زمان وأنا طفلة كنت باسمع الكلمة دي بتتقال كتير على الممرضات.. علشان الممرضات بياخدو بالهم من العيانين ويساعدوهم ويدوهم الأدوية.. وبيسهرو طول الليل في المستشفى.. وبيلبسو أبيض.
بس ملايكة الرحمة في زمننا ده مش الممرضات.. لأ
ملايكة زمننا هدومهم متربة من اللف والدوخة ورا المعتقلين والمفقودين
وغرقانة بدم الشهداء في المشارح
ومتقطعة من كتر الخناق مع العسكر والداخلية
ملايكة زمننا بيشوفو الموت بعنيهم كتير
وبيتهددو بيه كتير
وبرضو مابيسكتوش عن الحق
ولا بيتأخرو على أي حد محتاجهم، وبدون أي مقابل.
ملايكة زمننا قلوبهم بتتعصر في اليوم ألف مرة على كل نقطة دم بتسيل.
أعصابهم بتتكسر مليون حتة لحد مايلاقو المفقود.. عايش أو ميت.
بينحتو في الصخر ويحرتو في المية وينفخو في قرب مقطوعة على ما يجيبو حق واحد في الألف.
بس من غيرهم، من غير الأمل إللي بيمثلوه، كانت الدنيا بقت وحشة قوي.


No comments:
Post a Comment