إسمحولي أستلف ضمير إسلام صالحين
السو شوية، حيث أني كنت بافكر في الوضع الراهن على الساحة السياسية مما أدى إلى
تداعيات فكرية سوداوية النزعة كان من شأنها إيقاظي من النوم على كابوس الساعة 7:30
الصبح.. حلوين بقين الجرايد دول؟ شكراً.. أصلي لسا عارفة يعني إيه تداعيات
إمبارح فقلت أتمنظر عليكو بيها.. إشمعنى أنا؟ ما الكل بينظّر ويتفلسف ويتفزلك
ويحلل .. هافضل أنا أقول إني جاهلة سياسياً وفايتني كتير بحاول ألحقه وفاضل لي
كتير أتعلمه؟؟ إشمعنى ماسبيرو من ساعة فوز مرسي وهو هاري أهالينا محللين
إستراتيجيين وخبراء سياسيين وفزاليك بياخدوا فيتامين؟؟ معلش بقا أنا أحسن منهم،
سبب كفاية إني ما طلعتش أتكلم في تليفزيون كاذب متلاعب فاسد موبوء ريحته شامينها
إخواتنا في جنوب أفريقيا! سيبوني بقا أستلف الضمير السو ولو إسلام صالحين إتضايق
يبقا هو يبعتلي يقول لي مش عاجبني وإنتي مين وتطلعي إيه علشان تستلفي ضميري.. غير
كده ماسمعش صوت!
الموضوع وما فيه إني شايفة كده
فيما يرى الجاهل سياسياً علامات مش عاجباني.. قبل 25 يناير كان السواد الأعظم من
شعب مصر خامل كئيب يائس مافيهوش رمق.. كنا شعب ""خفي محلياً""،
يعني الأجانب من بره شايفيننا "إوعى السياحة، الفسح، مصر مسلية وأسعارها
رخيصة وهانتصورلنا صورتين في متاحف مع حاجات كتير ما تتاقلش بفلوس وصورتين تانيين
على جمل ولا حصان ولا في نزلة غطس تحت البحر الأحمر ونروح مبسوطين لأهالينا
نحكيلهم على الرحلة"...بس إحنا من كتر ما كنا مسروقين مزنوقين جعانين مقهورين
كان كل واحد بيمشي في الشارع ما بيشوفش اللي جنبه من كتر الهم! جت الثورة شممتنا
النشادر وكله فاق بعد الغيبوبة وإبتدينا نتدور نبص على بعض.. وزي ما الطفل لما
بيروح جنينة الحيوانات لأول مرة بيمشي يسمع أسامي الحيوانات عند كل قفص "دي
زرافة، ده فيل، ده أسد، دي زحلفة" إبتدينا نقسم ونسمي في بعض: فلول وكنب
(ودول بنعتبرهم عينة واحدة) وثوار (إما ثوار مصلحجية مزيفين بيغنوا ويهللوا
ويطبلوا، أو ثوار هبل عايزينها يوتوبيا وجنة الله في الأرض، أو ثوار ناصحين
بيتكتكوا ويظبطوا ويصبروا لحد ما يحققوا أهدافهم (قصيرة المدى إللي عادة ما بتكون
مرتبطة بمحنة إنسان معتقل أو مصاب لذلك هي نسبياً أهداف قابلة للتحقيق، بينما
أهدافهم بعيدة المدى هما عارفين إنهم ممكن عمرهم يخلص ويموتوا قبل ما تتحقق)
ولقينا فينا ضحايا التعليم والإعلام والتنشئة منعدمة الثقافة السياسية (إللي أنا
منهم وباحب أقول علينا "إللي كانوا مدفونين تحت الأرض") لسا هانبتدي
نحاول نفهم ونسمع بعض قام المجلس العسكري طسنا إستفتاء قسمنا لنعم ولا جنب تقسيمه
فلول/كنب – ثوار. لسا هانمسك في خناق بعض حصلت كشوف العذرية وظهرت كائنات لزجة
وحيدة الخلية تقول لك "وإيه يعني؟ ما البنات دول بتوع خيم التحرير
ومعروفين"!! وإتقسمنا تاني فلول/كنب – ثوار - محافظين – ليبراليين! وكله بيشد
في شعر كله..
شوية والسلفيين والإخوان قلبوا
الثورة ميكروباص وإبتدوا يقلبوا في الغنايم ويرتبوا عايزين أنهي كراسي وإنتخابات
مجلس شعب وشورى وظهرت الرشاوي الغذائية ومخالفات الصمت الدعائي التي كانت تخرم
عيون وآذان كل مصري ومصرية! وصلت لدرجة إستغلال أطفال صغار في توزيع الدعاية في
طوابير الإنتخاب!! يعني بتفهم العيل من دول إن القانون ده بيتباس ويتحط جنب الحيط
عادي!! بتحضرولنا جيل جديد من المدفونين تحت الأرض!! نجحوا المتأسلمين بإكتساح كأغلبية
البرلمان.. (هاهاهاهاهاهاهاها معلش أصلي إفتكرت أيام لما كانوا بيقولوا عليه
برلمان الثورة وعرس الديمقراطية ومصر تنتخب والجنزوري يحضر الجلسة يقول لك سبحان
الله الوجوه غير الوجوه يا جماعة وفي الآخر طلع كل همهم المواقع الإباحية
والإنجليزي واللعبة الصينية المسيئة ورفع الآذان تحت القبة!! ذكريات تكاد تقتلني
بإسفكسيا الكركعة!!)
وطبعا ككثيرين غيري بعد مشاهدة كام
جلسة فقدت كل أمل في إن أم البرلمان ده يعمل حاجة ليها أي تلاتين لزمة!! وأظن لا
داعي "لإستشهادي" بكلمات مثل "محمد محمود – بورسعيد – العباسية –
عباية كباسين – إيه وداها هناك" كدليل كافي على عقم ذلك البرلمان. النقطة
الهامة هنا هي أننا إنقسمنا تاني بين مؤيد ومعجب بمجلس الشعب بنوابه بدوايره
بكتاتنيه بقراراته اللي هتصلح أم الأمة العربية كلها، وبين مذهول مصدوم محبط كان
معلق آماله على شوية دقون عرر، وبين مقاطعي الإنتخابات اللي كان من حقهم كل جلسة
يطلعوا لسانهم للمشاركين شماتة في تصويتاتهم المنكوبة! تاني بقت التقسيمة
أقوى:فلول/كنب – ثوار مشاركين في الإنتخابات – ثوار مقاطعين – إسلاميين محافظين
منتخِبين – ليبراليين مقاطعين – ليبراليين منتخِبين مش عاجبهم برلمان الوكسة – ده
غير المذهولين إللي لسا طالعين من تحت التراب وإنتخبوا أو قاطعوا على قد فهمهم!! تقسيمة
جامدة التنين المكسح!!
دخلنا بقا – برجلنا الشمال من غير
مانسمّي – على إنتخابات الرئاسة!! ودي بصراحة كانت سيت كوم إبن لذينا ما بين
إستبعاد أبو إسماعيل إللي لحد دلوقتي مش عارفين أمه من أنهي بلد بالظبط، وإستبعاد
خيرت الشاطر إللي فتح أول باب للخيبة التقيلة إللي إحنا فيها دلوقتي، والبرادعي
إللي إتقمص ومشي مش فاهمة ليه، وبجاحة موسى وشفيق إللي عاملين فيها من بنها مش من
النظام القديم، وإسهال نكت فردة الإستبن على فيسبوك.. وبلاش أسترسل في الموضوع ده
بقا علشان عندي عيال.. قصر الكلام بقينا حرفياً بنشرح بعض على المرشحين إللي
هانديهم أصواتنا بينما كل واحد في المرشحين كان بينام في بيتهم مستريح ولا دريان
بالحريقة إللي والعة بسببه بين كل واحد فينا وإللي جنبه!! شوية ولبسنا الإعادة
إللي ماحدش هونها عليّا غير أبلة فاهيتا، شفيق ومرسي إنفردوا بالمرمى وإشتغلوا
ترقيص في شعب مصر لحد ما طلعت اللجنة العليا تقرالنا كشكول إعلان النتيجة.. ومن
هنا – كما يقول إعلان البوتاس التسعيناتي - بدأ الخطر!!
طبعا الخطر كان إبتدى من زمان بس يعني
إبتديت أنا أحس بالخطر. فاز مرسي، ومؤيدين شفيق راحوا يعيطوا عند المنصة يومين
وروحوا بسرعة علشان دي ناس كانت لازقة في الكنب أصلا مالهاش في جو الخيم والشارع
والقعدة على الرصيف في الجو الهباب (سواء كان حر ولا برد) المهم روحوا ومرسي قعد
يحلف أيمانات دستورية تلات تيام بلياليهم وطلع علينا بقرار بطلان حل مجلس الشعب!!
وصار إنفراد الإسلاميين بالسلطة
حقيقة واقعة..
طبعاً ناس كتير شايفين دي حاجة
حلوة، من حيث إننا "نرجع لربنا بقا في كل صغيرة وكبيرة، ونحكم بالشريعة يا
جماعة وهي الشريعة هاتظلم حد؟ ده حتى إخواتنا "النصارى" (إللي بيكرهوا
أم الكلمة دي على فكرة) دول في عينينا الإتنين وليهم برضو حقوق يعني كمصريين زينا
وكده" ......!!!!!!
لهؤلاء إللي شايفين إن دي حاجة
حلوة، نفسي أقول حاجات كتير ماينفعش تتكتب هنا! بس الشيء إللي شايفة أنه يكسر
منطقكم (ده إن كان منطق أصلاً) من جذوره إن إنفراد أي حد بالسلطة مش حاجة كويسة!
هي الحقيقة حاجة هباب! نظرياً: على عيني وراسي رجوع المجلس بإعتباره السلطة
المنتخبة من الشعب إللي إستأصلها العسكر بعد الحكم القضائي ببطلان التلت، لكن
عملياً: مرسي رجع لنا قرش ماسح ماعرفناش نسد بيه جوعنا ولا نحوشه في البنك لوقت
عوزة! وماحدش لو سمحتم يحاول يقنعني إن ناس زي البلكيمي وونيس دول قيمتهم أكبر من
القرش الماسح علشان مش هاقتنع!
المهم بس علشان إسلام مايفتكرش إني
هاستلف ضميره السو أونطة، العلامات السابقة محسساني بخطر سيطرة الإسلاميين على
البلد بشكل مايفرقش كتير عن العسكر.. عادي، واحد كان بيقتلنا ويعتقلنا ويخرم لنا عينينا
بالخرطوش والتاني وارد جداً يكفرنا الأول وبعدين يقيم علينا الحد. وحاسة برضه إن
في الفترة القادمة وارد جداً أن تزيد الإعتداءات على مسيرات النساء (والعلامة على
كده هيئة الخرشوف والبنجر إللي عملالنا فيها بوليس) وساعة ما هانشتكي من الإعتداءات
ولا من التحرش الحكومة والرئاسة والبرلمان وارد جداً يقولولنا إيه اللي وداكو
هناك؟ وقروا في بيوتكن والست مالهاش إلا بيتها والجو ده.. وبالتالي وارد جداً تتسع
التقسيمة بيننا بسبب تصاعد مشاكل التمييز النوعي بين الرجل والمرأة فنصبح فلول/كنب
– ثوار يتحولون لفصيلة مهددة بالإنقراض – إسلاميين متعصبين – إسلاميين معتدلين
يخجلون من أفعال الحكومة والبرلمان – ليبراليين كرهوا البلد وكرهوا نفسهم وعايزين
يهاجروا – ليبراليين مش عارفين يهاجروا فعاملين نفسهم لسا عندهم أمل في بكرة – وصحابنا
بتوع التراب لسا مذهولين بس إبتدى ذهولهم يكرف على كآبة ويأس من محاولات فاشلة
لإستيعاب وفهم ما يحدث. وبكده أكون وصلتلكم السبب الحقيقي لوصف البلوج ده بإنه
"قفيل"..
أبسط صورة إستعارية لما يحدث هو
إنك تبقا ماسك في إيدك وردة وكل شوية حد معدّي يكدرك ويقطع لك ورقة منها، واحد ورا
التاني يقطف لحد ما الوردة تفضل ريحتها حلوة بس شكلها مشوه، حبوب لقاح في المنتصف
بدون تاج الأوراق الملونة حواليها.. أنا بقا علشان ناصحة، هاخد حبوب اللقاح أم
ريحة حلوة دي، وأقعد بيهم في صفوف المشاهدين بجردل فشار ضخم الجثة عريض المنكعين
شلولخ، وهاتفرج.. ومش أي فرجة! هاتفرج فرجة ست البيت على مسلسلات رمضان! ومتوقعة في
الفترة الجاية أطنان من التشويق والرعب والساسبنس والإثارة والترفيه!
تحديث: بعد كتابة التدوينة سمعت
خبر إن المحكمة الدستورية العليا طلعت لسانها للقرار الجمهوري وحكمت بوقف تنفيذه..
وإنتابني نفس الإحساس إللي حسيته وأنا باصحى من الكابوس الساعة 7:30 الصبح..
Dee

No comments:
Post a Comment